المزي
416
تهذيب الكمال
وراويها عن إبراهيم بن المنذر غير معروف عندنا ، فالله أعلم ( 1 ) . قال : وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب منها : أنه كان يتشيع ، وينسب إلى القدر ، ويدلس في حديثه . فأما الصدق فليس بمدفوع عنه . وقال البخاري ( 2 ) : رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق . قال : وقال علي عن ابن عيينة : ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق . قال : قال لي إبراهيم بن المنذر : حدثنا عمر بن عثمان أن الزهري كان يتلقف المغازي من ابن إسحاق فيما يحدثه عن عاصم بن عمر بن قتادة ، والذي يذكر عن مالك في ابن إسحاق لا يكاد يبين ، وكان إسماعيل بن أبي أويس من اتبع من رأينا لمالك ، أخرج إلي كتب ابن إسحاق عن أبيه في المغازي وغيرها فانتخبت منها كثيرا . قال : وقال لي إبراهيم بن حمزة : كان عند إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الاحكام سوى المغازي ، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثا في
--> ( 1 ) فهي مردودة ، وتعقب الذهبي الخطيب في قوله أن مالكا عابه جماعة من أهل العلم بقوله : " كلا ما عابهم إلا وهم عنده بخلاف ذلك ، وهو مثاب على ذلك وإن أخطأ اجتهاده ( سير : 7 / 38 ) " . ( 2 ) تاريخ الخطيب : 1 / 231 بهذه الفقرة فقط وباقي كلام البخاري هذا لم نقف عليه لا في " التاريخ الكبير " ولا في " التاريخ الصغير " باستثناء بعض الأقوال التي وقفنا عليها في " تاريخ " الخطيب .